مصطلح رئيس في منهج"ما بعد البنيويّة Poststructuralist"يتعلّق باللُّغة، وهو في الغالب، نقيض لمصطلح "الهويّة Identity"، كما يُستخدم في المقاربات الإنسانيّة والبنيويّة Structuralist. وبالنّسبة إلى هؤلاء الّذين يتعاملون مع كتابات ما بعد البنيويّة حول اللُّغة، فإنّ مصطلح "الذاتيّة Subjectivity" هو المصطلح المفضَّل لوصف إحساس الفرد بنفسه، بمعنى من هي؟ ومن هو؟ إذ يُستخدم هذا المصطلح في الإشارة إلى أفكار الفرد ومشاعره، سواء المقصودة Conscious أو غير المقصودة Unconscious، أيّ معرفة الفرد بنفسه، وبوسائل فهم علاقته بالعالم.
وبينما تفترض المقاربات الإنسانيّة للذّات وجود خلاصة داخل الفرد، لا نظير لها ومتماسكة ومستقرّة، فإنّ الذّاتيّة تؤكّد ما للفرد أو الذّات من تكوين ثابت. واللُّغة Language أو الخطاب Discourse مهمان جدًّا للذّاتيّة، إذ إنّها تتشكّل من خلالهما. وتهتمّ الذّاتيّة بهذه العمليّة بالنّسبة إلى الفرد، وفي كثير من الأحيان، تتعارض مع بعض المفاهيم ذات العلاقة، وبالتّحديد، الموقف المحكوم Subject Position، الّذي يؤكّد وظيفة Function الخطاب وسلطته Power.
وتشير "الذّاتيّة البينيّة Intersubjectivity" إلى العلاقات بين الأفراد، وإلى المعاني المشتركة الّتي يعتمدون عليها في إعطاء مغزى للتّفاعل بينهم، ومشاركتهم في نقاشه. انظر الأدائيّة .