التّناص
معجم اللغويات الاجتماعية
اسم معنى
مصطلح تمَّت صياغته من قِبل Kristeva مُعتمدةً على أَعمالِ Bakhtin لِتَعني به الطّرق الّتي تُشكِّلُ من خلالها التّعبيراتُ سلسلةً من خطاباتِ الاتّصال. كلُّ الخطاباتِ أو النّصوص بطبيعتها مُتداخلة، ومُكونة من صياغاتٍ ومعانٍ من نصوص أخرى. ولعلَّ المثال الواضح على ذلك، هو إِدخالُ تعليقاتِ أناسٍ آخرينَ في التّقارير الصّحفيّة. وفي بعض الأحيان يتمُّ التّمييز بين التّداخل التّوضيحيّ والتّداخل الجوهريّ (التّداخل الجوهريّ يُسمَّى أحيانًا التّداخل الخطابيّ) التّداخل التّوضيحي يَعني النّصوص الموجودة بوضوحٍ، أو الموجودةُ بشكلٍ ملحوظٍ في نصوص أخرى، فعلى سبيل المثال، الكلامُ المباشرُ في أَحدِ النّصوص يمكن أنْ ينتقل إلى نصوص أخرى. أما التّداخل الجوهريّ فيُقصدُ به علاقات أكثر تجريدًا على مستوى الخطاب، على سبيل المثال: دمج الخطاب اليوميّ عن اللُّغة في الخطاب الأكاديميّ واللُّغويّ. وقد حدَّد Fairclough ثلاثة أنماط رئيسة من العلاقات المتداخلة: العلاقات المتتابعة، حيث تتناوبُ الخطاباتُ المختلفةُ داخل النّص؛ والعلاقات المضمّنة، حيث يَتَّضحُ أَنَّ أَحد الخطاباتِ قد تمّ تضمينه في نصٍ أو خطابٍ آخر؛ والعلاقاتُ المختلطةُ، حيث تندمج الخطابات والنّصوص بطريقة أقلّ وضوحًا. هو تداخل نصوص أدبيّة مختارة، قديمة أو حديثة، شعرًا أو نثرًا، مع النّص الأصلي، بحيث تكون منسجمة وموظّفة ودالّة قدر الإمكان على الفكرة الّتي يطرحها النّص الأصليّ. وهو مصطلح نقديّ يُقصد به وجود تشابه بين نصٍّ وآخر أو بين عدّة نصوص، للإشارة إلى العلاقات المتبادلة بين نصّ معيّن ونصوص أخرى، وهي لا تعني تأثير نصّ في آخر، أو تتّبع المصادر الّتي استقى منها نصّ تضميناته من نصوص سابقة؛ بل تعني تفاعل أنظمة أسلوبيّة. وتشمل العلاقات التّناصيّة إعادة التّرتيب، والإيماء أو التّلميح المتعلّق بالموضوع أو البنية والتّحويل والمحاكاة. وهو من أهمّ الأساليب النّقديّة الشّعريّة المعاصرة، وقد تزايدت أهميّة المصطلح في النّظريّات البنيويّة وما بعد البنيويّة. وهو من المصطلحات والمفاهيم السّيميائيّة الحديثة، كما أنه مفهوم إجرائيّ يسهم في تفكيك سنن النّصوص (الخطابات Discourses) ومرجعيّتها وتعلّقها بنصوص أخرى، وهو بذلك مصطلح أُريد به تقاطع النّصوص وتداخلها، ثم الحوار والتّفاعل فيما بينها.
EN
Inertextuality
report lexical entry
معجم اللغة المسرحية
اسم
١. انبثق مصطلح التناص عن الدراسات النظريّة والتطبيقيّة التي قامت بها مجموعة من الباحثين في مطلع الستّينيات من القرن العشرين تحت إشراف جوليا كريستيفا Julia Kristeva. ولقد انبنى هذا المصطلح (الذي أعطى في ما بعد دفعا قويّا للمقاربات الأدبيّة، وفتح أمام النقّاد مجالات أرحب للوقوف على كيفيّة تشكّل النصوص، على مستوى محتوى القول وطرائقه) انبنى على فكرة تبدو لنا الآن بسيطة وبديهيّة مفادها أن كلّ نص هو بالضرورة إعادة صياغة كليّة أو جزئيّة لنص أو نصوص سابقة له، إذ لا وجود لما يُمكن أن نسمّيه «بالنص الصفر»، فالنص محكوم ضرورة في بنائه ومضامينه بالتفاعل مع غيره من النصوص ويتمّ ذلك بطرق مختلفة كاتّباع الأساليب والمناويل الإجرائية والمفردات الجمالية التي اعتمدت قبل نشأته أو الانزياح عنها واستبدالها بمقولات وصيغ مستحدثة. لو تأملنا النصوص من هذه الزاوية، لتأكدنا من صحّة هذا الطرح ومن وجاهته دون عناء فالأدب الملحمي في القرون الوسطى، مثلا ً في توظيفه لأدوات التّضخيم وتصويره للبطولات الخارقة راجع: النّفس الملحمي هو امتداد مباشر لأعمال هوميروس Homère (الإلياذة L’Iliade والأوديسا L’Odyssée). وما ينطبق على النصوص الأدبيّة يسري أيضاً على بقيّة النصوص بما في ذلك الكتب المنزّلة فالقرآن الكريم على سبيل المثال - وهذا ما بينته الدراسات المعجميّة والألسنية والفقهية - يتضمن كمّا هائلا من الإحالات على الكتب السماوية الأخرى. ويتجلّى التناص مثلاً في تضمنه لقصص إبراهيم وعيسى (عليهما السلام) التي سبق ذكرها في التوراة والإنجيل. عرف مصطلح التّناص حظوة كبيرة لدى النقّاد الذين تعاقبوا على ضبط مدلولاته وتحديد طرق الاستفادة منه، كلّ حسب مشروعه ومنطلقاته، وفي هذا الإطار، شدّد رولون بارط Roland Barthes في مواضع كثيرة من أعماله على مبدإ «انفتاح النصّ» أي قدرته على استيعاب النصوص السابقة والمعاصرة له، مبرزا بالخصوص كيفيّة وحجم هذا الحضور في النصً. بدوره انشغل ريفاتار Riffaterre بتقفي «آثار التّناص» على مستوى الجملة والمقطع انطلاقاً من نصوص قصيرة بعض الشيء كالقصائد الشعريّة. أما الإضافة الحاسمة في دراسة التناص وقضاياه، فقد جاءت على يد الناقد الفرنسي جونات Genette الذي خصّ هذه المسألة الشائكة بعمل أكاديمي مُعمّق يُعدّ من أهم المراجع وهو كتابه التّطريس Palimpsestes. في هذا المؤلف القيّم، يقدم لنا الناقد عرضا مبوبا وممنهجا لكافة أشكال التناص التي يمكن اختزالها فيما يلي: - الاقتباس* - المعارضة الأدبية* - المحاكاة الساخرة* - استبدال الشكل: صياغة شعريّة لنص نثري أو العكس. - تغيير نظام التمثّل: استبدال نظام السرد الذي يرد فيه النص المصدر، بنظام الحوار وهذا ما يحدث مثلاً عندما نكتب مسرحية انطلاقاً من نص تاريخي. - الترجمة: تدخُل هي أيضاً في باب التناص لأن النقل أو التعريب لا يتم إلاّ بالاعتماد على نص مصدر*. - التقليص: إعادة كتابة نص طويل بحذف بعض الجمل أو المقاطع أو المشاهد منه. وهو إجراء كثير الانتشار والاستعمال تلجأ إليه مؤسسات ودوائر عديدة عندما تقدم تقاريرها إلى السلط أو مراكز القرار. في ذات الاتجاه، نذكر دور النشر التي غالباً ما توكل إلى الكتاب والأساتذة مهمة تبسيط بعض أمهات الكتب لتقديمها إلى جمهور الأطفال، وهذا ما يستوجب طبعا إدخال تحويرات على النص الأصلي. - التضخيم: هو إجراء نقيض للتقليص ويتمثل (في بعض أوجهه) في تحويل مقال صحفي يتناول حدثا أو حادثة ما إلى قصّة أو مسرحيّة أو شريط سينمائيّ. هذه الأشكال يظهر جلّها أو بعضها حسب طرق الصياغة المعتمدة في النص الدرامي مؤشرا على وجود التناص المسرحي، وهو رافد من روافد التناص، ويتمثل في إنشاء علاقة بين نص مسرحي ونص آخر سابق له يكون بالضرورة من نفس الجنس. ويتم هذا التناص إمّا بالإحالات الموضعية الجزئية كاستعارة لفظ أو جملة أو بيت شعري إذا ما صيغت المسرحية شعرًا، وإما عبر إعادة صياغة النص المصدر* بكامله كما في الملهاة التي تعتمد التحريف الساخر* مثلا.
EN
Intertextuality
٢. التّناص
FR
Intertextualité
report lexical entry
التَّنَاصُّ
المعجم الموسوعي لمصطلحات اللسانيات التطبيقية
اسم معنى
مصطلحٌ في الأدَب والنَّقدِ واللسانياتِ الأسلُوبية، يُسمّى أيضا التفاعُلَ النَّصِّيَّ أو التَّداخُلَ النَّصِّيَّ أو العَلاقاتِ بين النصوصِ، وغيرَ ذلك من الأسماء التي تَربو على عشرَة. أما في الدراسات اللغوية، فيُشير إلى منهَجٍ في لسانيّات النَّصِّ يُعنَى بالعلاقات بين النُّصوص. وكانت الناقدَةُ الفرنسيةُ جُوليا كرِيستِيفا Julia Kristeva أبرَزَ من استَعمَل هذا المصطلَحَ في الستينيات من القرن العشرين، بيدَ أنها طبَّقَته بمَفهُومه الواسِع. أما الناقدُ الفرنسيُّ جيرار جينيت Gérard Génette فقسَّمه إلى خمسة أقسامٍ رئيسَةٍ أو ستّة، منها الاستشهادُ والسَّرِقةُ والنَّصُّ الموازي، لكنها لا تخرُج عن الإطار العامِّ للتَّناص. وفي الآوِنَة الأخيرَةِ طُبِّقَت جوَانِبُ من هذا المنهَج في الدراسات اللغوية، وفي تحليل النُّصوصِ تحليلًا لغويًّا، وذلك حين شَعر اللغويون بضَرورَة تجاوُزِ التحليلِ اللغويِّ مستوى الجُمْلَةِ إلى مستوى النَّصِّ أو النَّصوص. وتقوم الفِكرَةُ العامَّةُ لهذا المنهَجِ على أساس أن النَّصَّ لا يمكن فَهمُه ولا مَعرِفةُ خَلفيّاتِه وغاياتِه بمعزِل عن النُّصوص الأخرى. وليس هذا الأمرُ جديدا في الثقافة العربية، تَنظيرا وتَطبِيقا، في القَديم والحديث، وقد يُسمّى بأسماء مختَلِفَة؛ كالاقتباس، والتَّضمين، وغيرِ ذلك.
report lexical entry
التّناص المسرحيّ
معجم اللغة المسرحية
EN
Theatrical intertextuality
٢. التّناص المسرحيّ
FR
Intertextualité théâtrale
report lexical entry